السيد علي الحسيني الميلاني

321

نفحات الأزهار

مطلقا . ( الثاني ) قوله : " وإني قائد الناس طرا إلى الاسلام من عرب وعجم " فيه دلالة واضحة على أنه عليه السلام هو السبب في إسلام جميع الناس من عرب وعجم ، فهو إذن أفضلهم مطلقا . ( الثالث ) قوله : " وقاتل كل صنديد رئيس وجبار من الكفار ضخم " فيه دلالة على أفضليته ، لأن من عمدة أسباب قوة الدين قتل الكفار والمعاندين ، وهو عليه السلام قاتلهم باعتراف جميع المخالفين . ( الرابع ) قوله : " وفي القرآن ألزمهم ولائي وأوجب طاعتي فرضا بعزم " فيه دلالة صريحة على وجوب اتباعه وإطاعته والانقياد له ، فهو عليه السلام إمام الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأمر من الله تعالى من القرآن الكريم ، لأن من وجبت طاعته فهو الإمام كما اعترف بذلك ( الدهلوي ) . ( الخامس ) قوله : " فمن منكم يعادلني بسهمي وإسلامي وسابقتي ورحمي ؟ " فيه دلالة صريحة على أفضليته عليه السلام . ثم إن استماع كبار الصحابة لهذه الأشعار - كما في رواية الواحدي - وتقريرهم لما قاله عليه السلام من أقوى الشواهد على ما نذهب إليه من دلالة حديث الغدير على الإمامة ، وبذلك تذهب تأويلات أتباع أولئك الأصحاب أدراج الرياح . ترجمة الميبدي شارح ديوان الإمام والحسين الميبدي من مشاهير علماء أهل السنة ، قد أطروه وأثنوا عليه الثناء البالغ في كتبهم ، كما لا يخفى على من راجعها . وممن أثنى عليه : غياث الدين المدعو بخواند أمير في تاريخه ( حبيب السير ) . كما نقل عن شرحه للديوان : محمود ابن سليمان الكفوي في طبقاته للحنفية المسمى ب‍ ( كتائب أعلام الأخيار من فقهاء مذهب النعمان المختار ) .